خاص ـ موقع "الصين بعيون عربية"
أرسل صديق صيني من مدينة سي آن الواقعة في وسط الصين رسالة إلى موقع "الصين بعيون عربية" تتحدث عن العلاقة بين الصينيين والمسلمين من أنباء الصين، عارضاً بعض الإشكاليات التي تعترض هذه العلاقة. الصديق الصيني جانغ (فجر أو ويليام) يتعلم اللغة العربية ولكنه لم يتقنها كما يلزم، فأرسل رسالته بالانكليزية وقد ترجمها الموقع ويقدمها لقرائه كشهادة من أرض الواقع على نظرة الصينيين للمسلمين في بلادهم. وهذا نص الرسالة: مرحبا ـ محمود أنا سعيد جداً بالكتابة إليك. لاحظت أن موقعك يهتم كثيراً بالمسلمين في الصين، وهناك الكثير من التقارير التي تتحدث عن الوضع الديني في الصين أيضاً. لذا أنا أظن أنني أستطيع إخبارك بعض ما أعرفه عن الصين. هناك 56 قومية في الصين، اثنتا عشرة منها تعتنق الإسلام ديناً. قومية الهوي هي الأكبر وبعدها تأتي قومية اليوغور (من القوميات المعتنقة للإسلام). الهوي يعيشون في كل المقاطعات وبالأخص في نينغسيا، تينغشاي، شا آنغسي وغانسو. البعض منهم يعيشون في بكين وشنغهاي وغيرها من المدن. أسلافهم هم الهان والفرس. بالنسبة لليوغور فإن معظمهم يعيشون في سينكيانغ. إنهم يبدون كالفرس، ولكن البعض منهم يعيش في مقاطعات أخرى أيضاً، كبكين مثلاً، وفي سي آن. وهناك مساجد في كل مكان من الصين، وحتى في مدينتنا الصغيرة. بعض وسائل الإعلام الغربية تشيع أن قومية الهان والحكومة الصينية يمارسان الاضطهاد ضد المسلمين والمسيحيين، لأن الصين هي دولة شيوعية. ولا بد لي من القول إن هذا خطأ! الصين لديها قانونها الخاص بالنسبة للأديان. كل فرد يجب أن يحترم الخيار الديني للآخرين واللباس الديني الخاص بهم، وكل الأشخاص متساوين بغض النظر عن الرب الذي يعبدونه. هذا مكتوب في كتبنا الدراسية، ونحن ننظر لهم (المسلمين) على انهم أخواتنا وأخوتنا، وهناك مسلمان في صفي ولا أحد يقوم بالتمييز ضدهم، وإذا فعل أحد ذلك فلن نقبل به أبداً. ولدي بعض الأصدقاء المسيحيين أيضاً، ولهذا السبب أصبحت الصين بلداً آمناً، فهذا لا يمكن أن يكون نتيجة الاضطهاد.. أليس كذلك؟ ولكن يبقى أن هناك البعض من قومية الهان لا يفهمون المسلمين وهذا ناتج عن الاختلاف وسوء الفهم، إلا أن هذه المشكلة قابلة للحل، وعلى كل حال هم لا يؤذون أخوتنا (المسلمين). الشعب الصين يقدّر السلام. أنا أحب اليوغور كثيراً، لأنهم يبدون مختلفين عنا، إنهم يبدون كالأجانب. ولكنني أعلم أنهم عائلتنا. أرغب بشدة بأن يكون لي أصدقاء بينهم، ولكنهم يعيشون بعيداً جداً عني. عندما كنت فتى كنت أرغب في معرفة كل شيء عن سينكيانغ، وعن ثقافتها المختلفة. الآن أنا أعرف عنها الكثير بعد أن تحدثت إلى أبنائها، والبعض منهم يعيش هنا في سي آن. البعض منهم لا يستطيع التحدث بالصينية بشكل جيد، لأن لغتهم الأصلية هي اليوغورية. هذه مشكلة كبيرة. أنا أعتقد أننا يجب أن نرسل المزيد من المعلمين إلى سينكيانغ، وعلينا أن نعمل كي يحافظوا على لغتهم الأصلية وثقافتهم الخاصة. اهتمامي باللغة العربية جاء من اليوغور، لأنه كما تعلم فإن اللغة اليوغورية تكتب بأحرف عربية. إنها تبدو جميلة، لذلك أنا أخترت اللغة العربية كتخصص. ولكن كما تعلم فإن بعض اليوغور ينظرون إلينا ككفار ويريدون قتلنا. وبغض النظر عن ذلك أنا أعتبر هذا الأمر سوء تفاهم. صحيح أن معظم أبناء قومية الهان ليسوا مسلمين، ولكن الأمر الأكثر أهمية هو ضرورة العيش مع الآخرين بسلام وليس الصراع معهم، لأن الصراع لا يحقق أي نتيجة. وبصفتك صحافياً، أعتقد أنك تعرف هذا الأمر جيداً. مع التحية جانغ فجر ويليام سي آن ـ الصين
|